السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
175
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
بطلانهما ، وصحة العقد وبطلان الشرط - فيكون كصورة الاطلاق ؛ أقوال ، أقواها الأوّل - أي صحة العقد والشرط - وكذلك لو شرطا كون الخسارة على أحدهما أزيد ، وذلك لعموم « المؤمنون عند شروطهم . » ودعوى انّه مخالف لمقتضى العقد ، كما ترى . نعم ، هو مخالف لمقتضى اطلاقه . والقول : بأنّ جعل الزيادة لأحدهما من غير أن يكون له عمل ، يكون في مقابلتها ليس بتجارة ، بل هو أكل للمال بالباطل كما ترى باطل . . . الخ . « 1 » » وقد ذكرنا في الفصل الأول هذه المسألة وأقوال علماء الإمامية فيها ؛ وما هو مقتضى التحقيق فيها ، بما لا مزيد عليه . فراجع . قال في الفقه على المذاهب الأربعة : « وقال الشافعية : نعم ، يشترط أن يقسم الربح والخسارة على قدر المالين ، سواء تساوى الشريكان في العمل أو تفاوتا . فإذا دفع أحدهما مائة والآخر خمسين ، لزم أن يأخذ الثاني ثلث الربح . فان اشترط أقل من ذلك أو أكثر فسد العقد . . . الخ . وقال المالكية : وامّا الربح والخسارة ، فانّه يشترط فيه أن يكون بحسب نسبة المال ، فلا يصح لأحدهما أن يأخذ أكثر من نسبة رأس ماله الذي دفعه ، ومثل الربح العمل ، فعلى كلّ منهما أن يعمل بنسبة رأس ماله ، فان اشترطا التفاوت في الربح أو العمل بطلت الشركة . . . فإذا كان لأحدهما ثلث المال وللآخر ثلثان ، واشتركا على أن يكون لصاحب ثلث المال نصف الربح ولصاحب الثلثين النصف الآخر . فان لصاحب الثلثين الرجوع على صاحب الثلث بالسدس الزائد على مقدار رأس ماله ، ولصاحب الثلث الرجوع على صاحب الثلثين بأجر عمله ؛ الذي يقابل سدس الربح « 2 » . تعيين النصيب في الربح وحده أو الخسارة وحدها قال في الفقرة 190 : تعيين النصيب في الربح وحده أو في الخسارة وحدها :
--> ( 1 ) - العروة الوثقى : كتاب الشركة ، المسألة 5 . ( 2 ) - الفقه على المذاهب الأربعة : ج 3 ، ص 82 و 84 .